تستطلع Gallup كل عام آراء الموظفين حول العالم لتقريرها «حالة بيئة العمل العالمية». ويحمل إصدار ٢٠٢٦، الذي يغطي عام ٢٠٢٥، رقمًا غير مريح: ٢٠٪ فقط من الموظفين مندمجون في عملهم، وهو أدنى مستوى منذ عام ٢٠٢٠.
والبقية ليسوا عاطلين. ٦٤٪ «غير مندمجين»: يؤدّون ما يُطلب منهم ولا يزيدون عليه كثيرًا. و١٦٪ «منفصلون فعليًا»: غير راضين عن عملهم، وكثيرًا ما يظهر ذلك عليهم. أما رقم Gallup لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فأدنى من ذلك: ١٤٪.
ما معنى الاندماج الوظيفي
الاندماج ليس سعادة، وليس ميزة إضافية. تصف Gallup الموظفين المندمجين بأنهم المشاركون في عملهم ومكان عملهم والمتحمسون لهما. وفي الواقع هم من يلاحظون المشكلة فيعالجونها، ويقترحون طريقة أفضل، ويبقون حين يصعب الأمر.
ما تكلفة ذلك
تقدّر Gallup أن ضعف الاندماج كلّف الاقتصاد العالمي نحو ١٠ تريليونات دولار من الإنتاجية الضائعة في العام الماضي، أي قرابة ٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وداخل المؤسسة الواحدة تكون التكلفة أقل ظهورًا لكنها مألوفة: عمل يُنجز مرتين، وأفكار لا يطرحها أحد، وأشخاص جيدون يغادرون، وجهود تحسين تبدأ قوية ثم تخبو.
الرقم الذي ينبغي أن يقرأه القادة مرتين
أشد تراجع في تقرير ٢٠٢٦ ليس بين الموظفين بل بين المديرين. فقد انخفض اندماج المديرين من ٢٧٪ إلى ٢٢٪ في عام واحد، وهو أكبر تراجع سنوي سجّلته Gallup للمديرين.
وهذا مهم لأن المديرين يحملون الاندماج عن الجميع. فقد وجدت أبحاث سابقة لـ Gallup أن المديرين يفسّرون ما لا يقل عن ٧٠٪ من التفاوت في الاندماج بين الفرق. ونادرًا ما يقود مديرٌ غير مندمج فريقًا مندمجًا.
خمسة أمور يستطيع القادة فعلها
١. ابدأ بالمديرين. قبل أن تطلب من الفرق أن تندمج، اسأل عمّا يحتاجه مديروها: أولويات واضحة، ووقت مع فرقهم، وشخص يستمع إليهم.
٢. أجب عن كل فكرة. قليلة هي الأمور التي تُفقد الناس حماسهم أسرع من اقتراح يختفي. فالجواب الواضح «نعم» أو «ليس الآن» أو «لا، لأن…»، مع اسم وتاريخ، يقول للناس إن تفكيرهم له قيمة.
٣. أشرك الناس في التحسين نفسه، لا في نتيجته فقط. ينمو الاندماج حين يحل الناس مشكلات عملهم بأنفسهم، لا حين يتلقّون حلولًا صُمّمت في مكان آخر.
٤. قدّر الجهد بصدق وقريبًا من العمل. فالشكر المحدد في وقته، ممن رأى العمل بعينه، أهم من جائزة سنوية.
٥. قِس الاندماج، ثم تصرّف بناءً عليه. فاستطلاع الاندماج الوظيفي الذي لا يؤدي إلى شيء يضر أكثر من عدم إجرائه. شارك النتائج، واختر إجراءً أو إجراءين، ثم أخبر الناس بما تم فيهما.
سؤال لهذا الأسبوع
اسأل مديريك سؤالًا واحدًا: متى حسّن أحد أفراد فريقك طريقة أداء العمل آخر مرة، وماذا حدث لفكرته؟ ستخبرك الإجابات عن الاندماج أكثر مما يخبرك به أي رقم في العناوين.
كيف يساعدك «تحسين»: يمنح «تحسين» كل فكرة مسؤولًا وجوابًا، ويتيح للفرق أن تدير مشاريع التحسين الخاصة بها والموجّه إلى جانبها، ويُظهر التقدير حيث يراه الناس. وإن أردت أن نتحدث عن الاندماج في مؤسستك، راسلنا على hello@tahseen.om.